المقريزي
100
إمتاع الأسماع
قال : فحدثني علي بن عمر بن ( 1 ) الحسين عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية ، عن عقيل بن أبي طالب قال : سمعته يقول : كنا إذا أصبحنا وليس عندنا طعام لصبوحنا يقول أبو طالب : [ أي بني ] ( 2 ) ائتو زمزم ، [ فنأتي زمزم ] ( 2 ) فنشرب منها فنجتزئ به ( 3 ) . قال فحدثني محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد عن أهله عن أم أيمن قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شكا جوعا قط ولا عطشا ، وكان يغدو إذا أصبح فيشرب من ماء زمزم شربة ، فربما عرضنا عليه الغداء فيقول : لا أريد ، أنا شبعان ( 4 ) . وخرج أبو نعيم من حديث الحسين بن سفيان قال : حدثنا زهير بن سلام قال : قال عمرو بن محمد : حدثنا طلحة بن عمرو بن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم في حجر أبي طالب بعد جده عبد المطلب فيصبح ولد عبد المطلب غمصا ( 5 ) ويصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم دهينا صقيلا ( 6 ) . قال أبو نعيم : ورواه محمد بن حميد عن سلمة بن الفضل عن طلحة مثله ، وبسند الحسن بن سفيان المذكور عن ابن عباس أن أبا طالب كان يقرب للصبيان يصبحهم فيضعون أيديهم فينتهبون ، ويكف محمد صلى الله عليه وسلم يده ، فلما رأى ذلك عمه عزل له طعامه .
--> ( 1 ) في ( خ ) : ( عمر بن الحسين ) ، ( عن ابن الحنفية ) . ( 2 ) زيادة للسياق من ( دلائل أبي نعيم ) . ( 3 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 167 ، حديث رقم ( 105 ) وسنده كالحديث رقم ( 99 ) . ( 4 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 167 ، حديث رقم ( 106 ) ، وهو من طريق الواقدي . ( 5 ) الغمص في العين : ما سال منها من رمص . ( 6 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 167 ، حديث رقم ( 107 ) ، وهو من طريق طلحة بن عمرو ، متروك ، ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 119 .